الجمعة، 15 سبتمبر 2023

الوداع الأخير .. الاديب/ حسن عبد المنعم رفاعي

الوداع الأخير


-----------------------
*جلست حنان على الصخرة التي حفره عليها قلب بدخله H.A أول حرف من اسمها واسم حبيبها أمجد مثل كل يوم تنتظر قدوم حبيبها ؛ تتأمل الأمواج وهي تأتى وتذهب تتلاطم على الصخور وتتحطم وتحطمها معها كمان تحطمت امانيها واحلامها على صخرة الواقع وضاعت ابتسامتها من حزن الفراق، و رذاذها يداعب وجهها ويبلل طرف ثوبها كما تبلل الدموع ايامها. وسرت في ذاتها رعشة خفية نبهتها من شرودها وتطلعت للأفق الشمس وهى ترمى بأشعتها في احضن البحر في لرحلة المغيب . داعبتها الذكريات لها المكان واكتسى وجهها بملامح الحزن فكم احتواهم في لعبهم ولهوهم و تردد صدى ضحكاتهم وصراخهم منذ الصغير وكان شاهدا على حبنا وهو يكبر داخلنا يوما بعد يوم ؛ والآن مرت سنوات لا أتذكر عددها على لقائهم الأخير قبل سفره لدراسة الماجستير والدكتوراه في أمريكا وكان فيضان من الرسائل لا ينقطع بينهم ؛ ثم بداء الفيضان يجف شيء فأشئ حتى اصبحت شبه نادرة بعدها صاره مثل الغرباء ؛ بعد أن كنا نتخيل أن الموت أهون علينا من الفراق كان حبه كالدم يسرا بشراييني ؛ وانا بالنسبة له كالهواء الذى يتنفس نهيم عشقا ؛ وافترقنا ولكن كان دائما عندها امل بانه سوف يعود ذات يوم ويجدها كما ودعها اخر مرة ؛ وتتساءل كيف سيكون لقاؤنا بعد طول غياب كيف ستتلقى عينينا ويدى هل ستذوب بين يديه مثل السابق تساؤلات كثيرة ؛ واحست بيد تمسح على خصلات شعرها و ضمها الى صدره فيسرى الدفء بأوصالها دق قلبها بعنف ؛ ولكن افاقت على أصوات وضحكات تأتى من بعيد ؛ ونظرت للقادمين من بعيد ويلها من صدمة تدمى القلوب فها هو حبيبها يضع يدها على كتفه امرة اخرى وهى تلف يدهها على خصره ؛والتقت عينينا في صمت ولكن ضاع بريق سحرها وماتت الضحكة ونكث راسه ومضوا في طريقهم وكأننا لم نتلقي يوما وما تلامست يدينا يوما كانت هذه اللمسة تشعل في جسدي يا إلهی كم أحببته و تعذبت من أجله و تمنيت إسعاده ؛ هل الغربة غيرته وانسته كل ما كان بيننا أمانينا أحلامنا لهذا الحد البعاد غيره أم أنا الذى تغيرت هكذا يفعل الفراق في الاحباب فلماذا اذن جاء لكى يقتل ما تبقى من الماضي ؟! ،أم ليلقى نظرة الوداع الأخير !!
تمت فى / 7 / 11/2021
=====================
الأديب/ حسن عبدالمنعم رفاعى
مشاعر إنسانية
===========
* * كان البرد قارص والليل موحشة والإضاءة خافته تتراقص خلف النوافذ المغلق وخفيف الشجر وأصوات الحشرات ، تتسلل خلسة وجال ببصره في الحديقة خوفا أن يراه احد، وعبر نافذة الشرفة المطلة عليها .وأخذ يبحث الأشياء التي خف حملها وغالى ثمنها. وأثناء ذلك ترامى لمسامعه أنين يأتي من احد الغرف .وقف متردد في صراع داخلي ويتصبب جبينه عرق غزير بين الهروب أو يسرع لمساعدة من يتألم. وهو يجفف عرقه يرى المنديل ويبتسم يتذكر ابنته عندما كانت مريضه وتسابق الجميع لمساعدته دون أن يعرفه ، تغلبت عليه مشاعره كانسان على خوفه وتردده. أتجها يبحث خلال الظلام الدامس عن مصدر صوت الأنين. وجد امرأه تتعثر في خطواتها تتألم. وفجاء سقطت على الأرض و سكت الصوت سكن الجسد. تشبث بمكانه هلع ورعبا ظنا أنها ماتت. ولكن تقدم نحوها ببطء فوجدها تتنفس بصعوبة وفى حالة غيبوبة ، فلم يتردد لحظة واتصل بالإسعاف لمحاولة إنقاذها. وبعد فترة بداءة تستعيد واعيها ببطيء ونظرة في ذهول فوجدت حولها أشخاص وجوه غريبة لم ترها من قبل. وأخذت تسئلهم ماذا حدث لها وكيف دخلوا لبيتها. وضعت يدها على كتفها وقالت:- اطمئنِ أنا دكتورة طوارئ .وكنتِ في حالته غيبوبة والان حالتك أحسن ويجب أن تزور طبيب لمتابعة حالتها الصحة . قالت:- مستفسرة من الذى اتصل بكم. قالت:- هذا الأستاذ الذى اتصل. وأشاره إلى شخص يقف بزاوية الغرفة. فنظرة نحوه لم تعرفه وتعجبت قائلة:- من أنت لا أعرفك ولم أراك من قبل ولماذا ساعدتني!؟ف علات وجهه ابتسامة هادئة تبعث على الاطمئنان ، أغلقة خلفه الباب ومضى..
تمت في/28/8/2023
==================
الأديب/ حسن عبدالمنعم رفاعى
-----------------------------
الماضي يعيد نفسه
===========
* مجدى شاب لم يتم تعليمه لكن يجيد أكثر من لغة لعمله في مجال السياحة. و قرار السفر الى إيطاليا للعمل بها وكان يتنقل بين المدن ليجد العمل المناسب ليه حتى استقر في شركة سياحة بحكم خبرته فيها. وهناك تقابل مع زميلته " لينا " فتاةٌ جميلة التي أعجبت بخفه دمه ونشاطه وتفوقه في عمله وهو وجد فيها فتاة احلام كل شاب .وعاشا قصة حب عنيفة تزوجا، وبعد مضى عامان قرر العود لبلدها لعمل مشروع خاص و أعداد شقه الزوجية ، وبعد ثلاثة شهور جاءت لتعيش معه وبعد مرور عامين على زوجهما سافرت " لينا " لزيارة اهلها على ان تعود بعد شهر ، لكن مرة اكثر من شهرين كلما طلب منها العودة تعتذر عن التأخير لوجود مشاكل بالأسرة ،ومرت عدت أشهر أخرى وهى تعتذر لعدم الحضور حتى انقطعت أخبارها. مرت الأيام والسنون ونسي زوجته " لينا ". وتزوج فتاة من أهل قريته واستقرت حياته .حتى جاء اليوم الذي يخبره احد المشغلين عنده بأن شابا أجنبيا يسأل عنه تردد علي البازار أكثر من مرة اثناء سفره وترك مظروف مغلق وطلب منى أن أسلمه لك بمجرد وصولك. فتح " مجدى " المظروف و قرأ الرسالة التي تطالبه بأن يتصل بالرقم حال استلام الرسالة لأمر هام وضروري . فاسرع بالاتصال واتفق علي المقابلة بالكافي شوب بالفندق الذى يقيم به بعد نصف ساعة. وهرول مسرعا ورغم أن المكان قريب إلا أنه أحس أن الطريق طويل وظل يسأل نفسه وأحيانا بصوت مسموع ماذا يريد ذلك الشاب مني؟ الأمر مريب!! حين قابله وعرفه بنفسه. اخرج الشاب بعض الصور والخطابات اعطهم له. وحين راي " مجدى " كانت صور له ورسائل متبادلة مع زوجته السابق الذى بالكاد يتذكرها . تغيرت ملامحه وزاغة عيونه وصمت من هول المفاجئة. التي اعادته الى عشرون عاما مضى .أخبره أنه " جون " ابنه . واخرج بعض الصور التي تجمعه مع امه " لينا " لم يستطيع ان ينطق بكلمة ظله يتفرس ملامحه بعينه في شغف وصمت وهو ينصت له . واكمل قائلا:- قبل وفاتها أحست بتأنيب الضمير والندم مما فعلته من حرمان الابن من ابيه الذي لا يعلم عنه شيء . أخبرت أن والده مصري واسمه " مجدى " يعيش بالقاهرة ويمتلك باز في سقاره وأوصته أن يذهب ويعيش معه الذى حرم منه طوال هذه السنين . وقد أوصت له بمبلغ من المال محاولة منها لتعويضه عن بعض ما اقترفته في حقه .وبعد أن أصبح وحيدا بعد وفاتها قرارة القدوم للقاهرة والعيش معك. شل تفكر" مجدى " بعد هذا العمر انقضى فجاه يكتشف أن له ابن في ريعان شبابه بكى ودمعت عينية من الفرح. واصطحب ليعيش معه ومع إخوته. اندهشت الجميع من المفاجأة وأصبح حديث البلد كلها بأن " مجدى " اكتشف أن له ابن بعد عشرين سنة. لكن الكل كان يعلم بأنه تزوج اجنبية وقد سافرة لبلادها ، ولم يعلمه أن له ابن حتى هو نفسه. وأحس " جون " أنه أصبح له عائلة وأن الجميع يحبه ويعامله بلطف وود .فقد بين جمال الغرب المتمثل في والدته وأصالة الشرق وخفة الدم المصرية التي يمثلها والده فقد كان مزيجا فريدا . وقرر "مجدى" أن يعمل معه بالبازار وكان إخوته يعملون معه أثناء إجازاتهم الدراسة. وبعد مرور عام واصبح " جون " عنده خبرة .قرر شراء بازار بما يملكه من مال وبمساعدة والده ليبدا حياته، أجتهد في عمله وسبب أمانه وثقه المتعاملين فيه . أصبح من أكبر البازارات في سقارة .وفى يوم دخلت عليه "كاترين" فتاة ايطاليا جاءت مع فوج سياحي للقاهرة .عرفها بنفسه بانه من ام ايطاليا واب مصري وقضى معظم عمره هناك وحضر لعيش مع والده منذ عامين وبعد وفاة والدته .واصبح المرشد السياحي الخاص بها وجمع الحب بينهم وكاد أن لا يفرقنا ليل و نهارا واتفقنا على الزواج لكنها اشترطها عليه ان يعيش ببلدها فوافق وعرفها على أسرته .وطلب من والده الزواج منها. رفض " مجدى " تلك الزيجة لأنها ستحرمه منه مرة أخرى بعد أن جمع الله بينهم . واقترح عليه أن يتزوج ابنة عمته "أمينة" خريجة كلية آداب قسم لغة إنجليزية أو ابنة عمه "مديحة" فهي خريجة كلية أثار. وبعد مداولات ومشاورات صمم " جون " أن يتزوج بحبيبته الأجنبية وأن يغادر عائدا إلى بلده التي تربي فيها. تاركا البازار والأموال لأبيه وإخوته ،في المطار وعدهم بالتواصل عن طريق التلفونات وبزيارتهم كل عام هو وزوجته. وعلم انه فقده مثل ما حدث مع امه وعادت به الذكريات الى الماضي السحيق فأبتسم " مجدى " في حزن صمت فالماضي يعيد نفسه...
تمت في 4/9/2023
-------------------
الاديب/ حسن عبد المنعم رفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

انا فلاح .. الشاعر عبد المنعم مرعي

انا فلاح  انا فلاح ابن فلاح وابويا من الشقا  فاس الارض شق ايدة قسمها نصين رسم العلم فوق كفين ايدة وامي ست مصرية  وقت اللزوم عصرية وساعة الج...