يلوم الناس أني كنت كهلا
وأني ذقت زمزم من شرابك
وأني أطرق الأقمار ليلا
وأنت الشمس لو أطرقت بابك
وأني تقت نشوى من نسائي
وأني خلت نجوى من رحابك
وأني للنساء أمد رحلي
وكنت لأكتفي بسهام غابك
يلوم الناس أني صرت رجلا
ولست براجل دوما ركابك
وأعشق في النساء الأنس دوما
وأنت الأنس محفوف خضابك
لهوت عن تذكر كل فضل
سقيت بأنملك ما ذقت نابك
ولو أني أعتمرت أطوف فردا
ولم أصحب خيالك عند ذلك
وأني صرت جدا ذات يوم
وتلك البنت لم تلمح كعابك
ويذكرك الحفيد بكل صوب
وذاك الأبن لم يذكر شبابك
وأغترب السنين وكل يوم
يمر بغربتي ينسى عتابك
وأني كنت عاقا فيك دوما
ولم أوصل من اللقيا سرابك
وتدعوني ربيب الأم جهلا
كأن النعت لا يثري جنابك
فياليت الزمان يعود يوما
لأجعل فوق رأسي من ترابك
لأربي أسهمي من فيض قبر
تلألأ عن ظني فيك بابك
فأنت زمزمي أن قلت سقيا
وأنت مطعمي لو جل نابك
وأنت مرسمي إن قلت مرحى
وأنت قبلتي إن زرت بابك
وأنت مطيبي إن زار سقم
وأنت كالدواء لمثل ذلك
. ٢٣-٦-٢٣
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.