""""""""""""""""" قصه ..م.أ.معتوق
بعد أن تفاقم الحصار وارتفعت المجاعات والدماء الى السموات .وتعالت النيران ..خاف الجميع ..وطلبوا من الله الرحمة والحل .
عندما .وصل الخبر لسيدنا الخضر العبد الصالح الذي علمه الله من علمه علماً فوق كل ذي علم
جاء الخضر الى العوالم العاصية بثيابه الخضراء وكلماته الخضراء وطلب ان يجتمع بنبي ليتباحث معه في الأمر
فقيل للخضر الصالح :.انقطعت النبوّة وانقطع الوحي وتُرك الناس لأقدارهم ..
فسأل الخضر عن أسباب الهلاك الذي أصاب الناس وابعدهم عن الإلفة والمكرمات .
فأخبره الناس
فطالب الخضر الاجتماع بقتلة الأرواح من زعماء الطوائف.. الذين إحتكروا علم الله ..وقتلوا كل من خالفهم .وبعد ان اجتمع سيدنا الخضر بهم .طلب منهم الصعود إلى السفينة وسمح لهم باصطحاب أسلحتهم وتجهم معرفتهم .وفي ظنهم ومعتقدهم انهم ذاهبون إلى العوالم الأخرى ..لنشر كلمة الله
وبعد ان صعدوا إلى السفينة الواقفة باليم ..
دعا السماسرة والتجار من قتلة الأبدان بالجوع والاحتكار ..وطلب منهم الصعود إلى السفينة ..
فوجدها هؤلاء فرصة سانحة للهرب بأموال البلاد والبحث عن المزيد من الأسواق ..فصعدوا الى السفينة وصعدت أموالهم وحراسهم قبلهم
وعلى سطح السفينة ..طلب الجميع من الرجل الصالح ..أن يخلصهم ويبحث لهم عن حل ..للهرب من تراجع القوة الشرائية للبلاد والعباد وغياب الأمان
فقال الخضر ..: أخشى أنكم لن تستطيعوا معي صبراً
فقالوا للرجل الصالح بحماسة وخوف اذهب لما نُدبت له ستجدنا انشاء الله من الصابرين
.ٍعندما ابحرت السفينة واستسلمت مجاذيفها لأقدار الماء والسماء ..ارتفع الموج وتشكل الإعصار ..وكادت السفينة أن تستسلم لغرق وشيك ..هرع الجميع خلاله وقالوا للخضر أنجدنا ..
فقال الخضر : لامُنجد من أقدار الله سوى الله ..
فقال الجميع فما هو الحل والموت وشيك والموج عالٍ والريح عاتيه ..
فقال الخضر : انتظروا أقداركم.. بعد أن عبثتم طويلا بأقدار الناس
فهمس التجار بإذن الخضر اليسرى..قائلين ..نلقي بحمولتنا الزائدة من المتطرفين ولحاهم دون اسلحتهم ..لتتخفف السفينة من أوزانها وأدرانها وتتقدم السفينة وننجوا.من الإعصار .
.وهمس المتطرفون في أذنه الأخرى ..قائلين :نلقي بالتجار دون أموالهم لتتقدم السفينة وينجو ا الناس من الاحتكار والاستغلال ..وتعلوا فيها كلمة الله
فقال الخضر : جئتكم لأبحث عن حل ..ولم أحضر لأصنع حرباً .
فقال المسلحون : نقتتل نحن والتجار ..ونلقي بجثث القتلى في البحر ليرتدع ويخاف ..
وقال التجار :.بل نعود للشاطئ والأسواق ..لنعيد للبلاد الحياة والخلاص ..
وخلال انهماك المسلحين من الطرفين بإ عداد اسلحتهم لمعركة الفصل
هدأت العاصفة وانكفأ الموج ..واطمأنت الأحوال ..ففرح الجميع بما جرى وصار ..رغم القليل من الرصاص الطأئش الذي أودى ببعض قصار اللحى ..وبعض الفزعين من صغار التجار ..
وبعد أن ألقيت ُ الجثث في اليم وحمد الجميع الله.
قال الرجل الصالح : الأن حصحص الحق وجئتكم بالحل فابتعدوا عن بعضكم البعض واتركوا وسط السفينه خاوياً حيث مركز الأرض.. لكي لاتصيبوه بالبغض .. .
.تم أحضر سفودا ضخما ومطرقة عظيمة وبدأ بمحاولة خرق السفينة من وسطها .. حيث نقطة توازنها وعفتها ومورانها .
.فصاح الجميع بالخضر الصالح : مالذي تفعله أيها المجنون .
.وانهالوا عليه بالضرب .
فقال لهم الخضر بألم وخوف : أحاول أن أنقذ كم وأنقذ عالمكم من أنفسكم ..
فقال كبير الملتحين الذي علمهم السحر. : وهل تُخرق سفينة ..لإنقاذها
قال كبير التجار : انت تحاول افساد أموالنا وقتلنا والمال قبل الأرواح ..وهو زينة الحياة الدنيا
فقال الخضر : ألم أقل لكم إنكم لن تستطيعوا معي صبرا .
فقال أحد الغاضبين : هات وأخبرنا لنراك ونرى حجتك ودأبك .
فقال الخضر: أحاول أن أخرقها لأنقذ أهلها القاعدين هناك على الشواطئ البعيدة بحزن وجوع ولهفة ..
فقال الرجل : وماذا عنا ..ومن سينقذنا ..
فقال الخضر : ربنا البعيد والقريب رب الظاهر والباطن ..موكول إليه أمرنا .
لذلك أحاول ان أخرقها ..
فقال الرجل : تخرق سفينتنا لتنقذنا !؟ايها الخرف
فتحرك الجميع بفضب وحاولوا حمل الرجل الصالح ..لإلقائه في البحر .
فقال الرجل الصالح قبل أن تلقوا بي اسمعوا ماسأقول ثم القوا بي إلى رحمة الله ..
فقالوا بغضب : قل.
فقال الرجل الصالح ..: في الأفق البعيد ملك يسيطر على البحار ويملأ الزمان بالخوف وبالحصار ..وهو يأخذ كل سفينة عظيمة غصبا..لذلك حاولت أن أخرق السفينة لتتمكنوا من النجاة بها .
فضحك الجميع ..ضحكوا بقوة . ضحكات عاليات أغضبت الحيتان في البحر.. فلطمت الحيتان المياه بأذيالها العظيمة فتطاير الرذاذ العظيم إلى الأفق البعيد وغسله من بعض مايكدره من تلوث وحزن .
تم اقترب قائد المسلحين وقائد التجار..وقالا معاً :نحن حلفاء الملك القوي ذاك .وتلك السفينة التي تحملنا سفينته ..ثم تقدم الجميع دون ان يخالفهم رجل واحد نصف صالح أو امرأة محزونة قاعدة في الظلال
.. وقاموا برفع الرجل الصالح ..والقوا به في البحر ..
فانتبه أحد الحيتان الى الرذاذ اللطيف الذي أطلقه جسد الرجل الصالح لحظة ملامسة جسده الماء وأسماء الله..
وتقدم الحوت من الرجل الصالح وحمله ..ومضى به إلى الشاطئ ..وألقى به على الرمال .
فسأل الرجل الصالح الحوت : من انت أيها الحوت الصالح
فقال الحوت : أنا الحوت الذي ابتلع النبي
يونس وغص به
فسأله الرجل الصالح : فأين هي الجهة التي توصل للطريق وتوصل الناس إلى الله
فقال الحوت : كل الطرق توصل إلى الله .
.ثم مضى الحوت .. وأخرج ذيله العظيم ..ورشق الأكوان كلها بالرذاذ.
خلال ذلك التفت الرجل الصالح إلى البحر ليلقي عليه السلام ..فشاهد السفينة البعيدة وقد تصاعدت منها
بوادر دخان ونيران .
محمد أبو معتوق ..
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.