رشأ أطل بقده المياد
عند الصباح على شفير الوادي
قد راح يستجلى المدى بجماله
بتمثل من فكره الوقاد
عيناه نبعا رقة موصوفة
لا تنتهي بمكامن الأضداد
فوقفت أرقبه وسهمي في يدي
سددته ببراعة الصياد
أطلقت سهما خائبا فأصابني
السهم طاش لينثني بفؤادي
لما بدا خلف التلال مسافرا
لا أدري كيف تكسرت أبعادي
هو لم يكن يدري بأني مدنف
أو ما أحل بحرقة الأكباد
قد قلت أستجديه عندي أربع
روحي وعشقك والهوى وفؤادي
لاحت ظلال ترتقي بمسيره
قبل انحدار الشمس بالآماد
وبرمش كحل لا أخال بأنه
شط لدجلة في ربا بغداد
عانقته والسهم يقطر من دمي
وقد استكنت لرغبة الجلاد
خذ يارشا للوعد مني ما تشا
أنت الخيار بليلة الميلاد
من ذا يلومك أن تعيش بخاطري
فلأنت غاية مطلبي ومرادي
نار تشب برغبة مجنونة
لكن نيراني ذوت برماد
سأظل أرقب بالصباح مروره
فلعله يأتي بلا ميعاد....
حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.