
)
حَبيبي ، نظمتُ الفلَّ بعُنقِكَ عِقدًا
أفِيكَ تُهدِيني ، نبضَةً تِذكارُ؟
قد كُنتَ لروحِي ، المُولَعةِ بكَ
حياةٌ ، جادَت بِكَ الأقدَارُ
باتَ الأنِينُ ، مُؤلِمٌ يجتاحُني
والنفسُ يائِسةٍ ، أشقاها الانتظارُ
بالُهُ طويلٌ أعياني ، لا يأبَهُ
بلَوعَتي ، كأنِّي ما عليهِ أغارُ
هذا حبيب لوَّعني ، أهدَيتُهُ
عِشقِي لؤلُؤًا ، فأنكَرَ المَحارُ
جمعوا بحبِّهِم ، سعادة العمر
وجمَعتُ بسَلَّتِي ، حبِّهِ أصفارُ
يلُومُني شاكِيهِ ، ظالمُ العشقِ
كالتِّمساح سَبَّاقٌ ، دمعهُ مِدرَارُ
خلُّوا سَبيلي ، لا أخَالكُمْ ، حُبِّي
ترضَونهُ الَّا لمَن ، حُبُّهُ إعصارُ
صَدَحَ الحادِي بالوادِي ، بحبِّي
و نِداءُ الحادِي ، بَوحٌ و اشهارُ
لَوذَعِيٌّ بالحبِّ مُقدِّسُهُ ، فقلبي
نبَّأني ، أنَّهُ ما سِوَاهُ ، يختارُ
اخترتهُ للرُّوحِ بلسَمًا شافِيًا، ان
تمنعوني إيَّاهُ ، مَعناهُ احتضارُ
الحُسنُ فُيهِ جَلِيَّ ، ان يختَالُ
يُلهبُني ، مِعصَمُهُ زِينةُ السِّوارُ
أتفرَّسُ حُسنُهُ فأثمَلُ ، فأجهَلُ
بدايةُ الطَّوافِ ، و نِهايةُ المَزارُ
أصابِعي شموعًا أوقَدتها لُأُُرضِيهِ ،
أجزَائي مِنهُ كَيُّ الجِمارُ؟
ويحَكُمْ ، لا تُغضِبُوهُ مُخلفًا مَوعِدِي ،
فأنا مَن وَجَبَ ، علَىَّ الاعتِذارُ
ويحَكُم ، ان الذِي أهدَاني الشَّوقَ
فعانقتُهُ ، لِذَنبِ العِناقِ غَفَّارُ
★★★
د. صلاح شوقي ........ مصر. ٢٠٢٣/١٠/٢
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.