الخميس، 5 أكتوبر 2023

إستراحةٌ في الحافلةِ .. الشاعر علاء حسين قدور

العنوان : إستراحةٌ في الحافلةِ


  .

متى موعد الإستراحة ؟
سألتُ الذي بجانبي في مقعدِ السّفر 

نظَرَ إليّ بدهشةٍ ! 
متى موعدُ الإستراحة ؟ 
قالها بصوتٍ عالٍ .

نظرَ المسافرون إلى بعضهم البعض
الحيرةُ تعلو الجِباه .
قالَ الجميع بسخطٍ : 
متى موعدُ الإستراحة ؟

سائق الحافلةِ مُرتبكاً : 
لا استراحة في سفرنا .
قالها بحزنٍ شديد .
نظر المسافرون لبعضهم 
قالوا للّذي بجانبي : 
لا استراحة في سفرنا .
الّذي بجانبي يخبرني : ألا استراحة في سفرنا
لكنّي مازلتُ مُصِرّاً على سؤالي .

انزلني هُنا عند موقف المتعبين .
قلتُ للسائق : كلّ شيءٍ فيَّ مُتعبٌ
و كلّ المسافرينَ متعبون .

صرخَ بوجهي : هذه الرّحلة لا توقّف فيها .
و أنا مازلتُ مُصرّاً على سؤالي .
متى موعِدُ الإستراحة ؟

أمازالَ الطريقُ طويلاً ؟ 
سألتُ الذي بجانبي .
أغمضَ عينيهِ و هزّ رأسهُ برفقٍ .
أدركتُ هنا أنّي مازلتُ في أوّلِ الطّريق 
أدركتُ أنّ جميع من في الحافلةِ 
مُتعبون أيضاً مثلي .

أدركتُ أنّهم ملّوا الركوب ، ملّوا المسافات
تَعِبوا أيضاً من السؤال .
هُم فقط ينتظرونَ الآنَ مثلي 
ينتظرون أن ينتهي وقودُ الحافلة لنستريح .
بقلمي : علاء حسين قدور 
سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

انا فلاح .. الشاعر عبد المنعم مرعي

انا فلاح  انا فلاح ابن فلاح وابويا من الشقا  فاس الارض شق ايدة قسمها نصين رسم العلم فوق كفين ايدة وامي ست مصرية  وقت اللزوم عصرية وساعة الج...