
----- عطر الحب
& عطر زهرة الربيع مع طائر القطرس ------
يحكى في قديم الزمان كان هناك
زهرة جوريّة جميلة
جدا دائما وحيدة تهوى طائرا
غاب عنها
لمجرّد أنه عرف
بأنها تحبه
إلى حدِّ الجنون فحاول أن يختبر
حبّها
بالابتعاد
عنها
و تركِ مسافة كبيرة بينهما
ليرى قيمته
بنظرها ..
هل تتحدى كبريائها
و تذهب إليه لتستفسر
ما الحكاية
أم تعيش على أمل
عودته
و لا تتنازل له
حتى يعود بمفرده...؟
إن الحياة مراحل
متعددة
اليوم يعيشه
المرء بقلب
محب متسامح
و لا ندري غدا
ما الذي يحصل
في هذا العالم المخيف...
_ صديقها العصفور يتحدث معها
و أخبريني أرجوكِ :
هل أتى موسم الصيف
بعمقِ مزاجيّتكِ
و حرارته
بعد أن
فكرتُ
في مخيّلتي
إنّ موسم الخريف
قادم
و سرق
منكِ ربيع قلبكِ؟ >>
_ الزهرة الجورية :
إني على الدوام كنتُ أنتظر
روعة حلول موسم
الشتاء
و الدفء
و أنا أحتضنه
و أمسك بيديه...
حقا لا أقدرُ
أن أشرح لكَ
كم هي يدايا باردة..
و لا أستطيع
حتى أن أروي
لكَ عن مدى إحتياجي
له...
حقيقة فالشرح
لمثلِ
هذه الأمور تصعب على قلبي
فهناك ما لا نستطيع
شرحه
إلّا
بالصمت...>>
أحيانا الصمت
يعبَّرُ عن ما يخالج
صدورنا
و لا تستطيع
أفواهنا
أن تنطق ما بناا
حتى و لو بكلمة فقط..
فإنّ عطر هذا الحب
في فؤاد زهرة
الربيع
كالبحر
العميق الذي
أمواجه تقذفه
إلى أبعد الأروقة
الهادئة
الجميلة
الوحيدة
دون أيِّ قرار
منها
و أحيانا تهرب
من الخوف
الذي يسيطر على
مشاعرها...
زهرة الربيع تخاف من
الحب
و الارتباط
لأنّها أحبّت
طائر القطرس
كما لم يحبَّ
أي إنسان
على وجه هذه الكرة الأرضيّة
لكنه خذلها
و ترك لها جرحا عميقا
في قلبها
و فارقها بالرحيل...
فلا تحزني أيّتها الزهرة
الفائقة
في الجمال
بقدكِ الممشوق
الميّاس
فمن فضلكِ إحذري
و تخطي هذا الهوس
و إنسي همومكِ من
جذورها
فقلبكِ الصغير
البريء
الملائكي
محروق لأجل ذلك الطائر
طائر القطرس
و يريد أن يجنِّح له
بجناحين
الحب
فيطير
له بقلب
عصفور محب له
و لقلبه
لكنّكِ
خائفة
من ردّة فعله القاسية
تشجعي أرجوكِ
و إذهبي له
و أخبريه
بكل قوّاكِ
أنّكِ تشتاقين
له
و لحنين همساته
و زقزقة أحاديثه
و حنان لمساته...
و في آخر المطاف إنتصر
الحب على الخوف
فمن يعيش أبد الدهر
خائفا
فسيموت
وحيدا
بسجن الخوف
و الهوس
و
في نزهة جميلة لطائر القطرس
وحيدا بين ضلال البساتين
أتى إلى الزاوية
التي تعيش بها
زهرة الربيع
و ما إن لمحت طيفه
و هي تسقي بقية الأزهار
و التي مزالت
للحين قد تفتحت أوراقها
رونقا من العطف
فتبسّمت له
كالريم
الشارد
في هواء الحب
بين أنحاء الطبيعة فنزل
لها
و عيناهُ تتلؤلأ
غرامًا
بها
و ردَّد لها بصوت
فيه
من الثقة
ما يكفي أن يجعلها
سعيدة
معه
و لم تعد تفكر
في هوس الخوف
و قال بنبرة
حب لها :
سامحيني أرجوكِ لأني
جعلتكِ
تنتظريني
كل هذا الزمن
و أنا في غفلة سبات شتوي
من دونكِ
أنتِ
يا زهرتي الجورية
من أجمل ما عرفت
أنتِ أروع
فصول
عمري
الآتي
و حياتي القادمة
أنتِ
كحبّة
ثلج بيضاء
تأتي بعد صبر طويل
أنتِ كنتِ
و مازلتِ
أجمل
عطر زهرة
في حياتي
التي تفتحت
في فؤادي العقيم
الذي
لو لا كنتِ أنتِ
ما عرفتُ
البهجة
يومآ من الأيام...
الكاتبة.د إيمان بوغانمي/تونس 🇹🇳
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.