
حضرت قصيدي وقد تاه عني مطلعه
فاشتاقت نفسي للبوح وخفق له القلب
فبت طول الليل وأنا أرقب حضوره
حتى أنقضى الليل والصبح ظل يقترب
فانزويت إلى ركن هناك كنت ألفته
فأخذتني غفوة فنمت وأنا منها متعب
فحلمتني بالشام ومن الحمدية أدخله
فرأيت نزارا مترجلا ودرويشا له يصحب
فقلت أهلا بكما سعد من كنتما ضيفه
فقالا لي نحن مدعوان ومقصدنا حلب
فالتفت إلي درويش وقد احمر وجهه
يسألني من أي البلاد؟وهل أهلك عرب؟
من بلد المليون شهيد أنافاستنار وجهه
فقال: والنعم؛ إنها بلد الشهامة و الأدب
فقلت ذاع صيتكما بالشعر وميزتم به
وتمجيدالكما وعلى شرفكما منه سأكتب
انت درويش يامن بالرمزية الكل يعرفه
ثوري ولوثيقة استقلال فلسطين الكاتب
اما انت فنزار يامن جموع الشباب تقلده
الثائر عن الشعر العمودي وعليه المنقلب
فشعركما يهواه كل عاشق وثائر يقصده
فبه خط سبيل النضال وبه أنير له الدرب
فدرويش قدوة الشباب وللثورة يحثه
ونزار يحببهم بالحياة ويقدم معاني الحب
ابتسما الاثنان راضيان على ماقلته
وقدما لي يراعا بريشة وخامته الحطب
فأقبلت على عناقهما وأنا لكليهما أودعه
وأفتح عيناي وأفيق ومن السعادة طرب
نظمي من وحي الخيال وشعرا أرسمه
عساه يسعد القارىء به وبأبياتي يعجب
سيبقى درويش مثالا يقتدى بسيرته
ويبقى نزار قيصر عشاق الغناء والطرب
سلام المحبين عبركم بالشوق أرسله
ودعاء للأحبة بظهر الغيب وبه لله أتقرب
بقلمي
الأستاذ : أحمد محمد حشالفية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.