الاثنين، 13 مايو 2024

الظالم والمظلوم .. الشاعر الزبير بشير بويجرة

*الظالم والمظلوم*
الفطرة الإلهية إقتضت أن تبنى الحياة الدنيا على الصراعات ،ومصدر هذه الصراعات،واحد ظالم وآخر مظلوم،والمظلوم بحكم عريزة البقاء،سيبقى يدافع عن نفسة بشتى الوسائل التي يملكها،إلى آخر رمق من حياته.
والقوي يستعمل قواه لتحقيق مآربه وأطماعه،ويتسلط على غيره،لأخذ كل مايراه مفيدا له،ويسعى بكل وسائله،أن يدجن غيره،ويسيرهم حسب أهوائه ورغباته.
ولكن إرادة الله وعدالته اقتضت أن لا تكون هذه القوة ،وهذه السيطرة دائمة.
كما قال في كتابه العزيز:"وتلك الأيام نداولها بين الناس."
والضعاف والفقراء والمغلوب على أمرهم ،هم أكثرالناس استجابة للعدل والحق،بحكم ظروفهم.
من هنا كان الرعيل الأول ممن دخل الإسلام من العبيد والفقراءوالناس البسطاء في السلم الاجتماعي.
وبمجرد دخولهم الاسلام،أصبحت مكانتهم كبقية المسلمين،كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا فرق لعربي على أعجمي،ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح."أوكما قال:صلى الله عليه وسلم.
صحيح أن بعثة الأنبياء والرسل،كانت لإرجاع الناس للفطرة التي زاغوا عنها.
ولكن حكمة الله اقتضت أن تنتهي مسيرة الأنبياء والرسل عند الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
بعد أن ثبت الله الشريعةوأصول الدين الإسلامي الحنيف ،فقال:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا."
فأصبح الحق واضح لا لبس فيه،والباطل واضح لا لبس فيه، وبيهما أمور متشابهات،أمرناالله باجتنابها.
وهو الآن صراع بين الحق والباطل،وسيبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
يقول الله تعالى:"ولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا."
فلسطين مغتصبة،وأهلها مظلومون،
والمغتصبون ظالمون،فلا بد لليل أن ينجلي ،ولابد للقيد أن ينكسر
وللحرية الحمراء باب،بكل يد مضرجة يدق.
الزبير بشير بويجرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

انا فلاح .. الشاعر عبد المنعم مرعي

انا فلاح  انا فلاح ابن فلاح وابويا من الشقا  فاس الارض شق ايدة قسمها نصين رسم العلم فوق كفين ايدة وامي ست مصرية  وقت اللزوم عصرية وساعة الج...